المحقق النراقي
69
مستند الشيعة
فعليه الفتوى وإن اقتصر جمع على الأول خاصة ( 1 ) . خلافا في الأول للمعتمد لوالدي طاب ثراه ، فجوز التقديم في أول الليل مطلقا ، ونفى عنه البعد في الذكرى والدروس ( 2 ) . لرواية سماعة : ( لا بأس بصلاة الليل من أول الليل إلى آخره إلا أن أفضل ذلك إذا انتصف الليل ) ( 3 ) . وصحيحة ابن عيسى : يا سيدي ، مروي عن جدك أنه قال : ( لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في أول الليل ) فكتب ( في أي وقت صلى فهو جائز ) ( 4 ) . ويجاب عنهما : بأنهما أعم مطلق من المفهوم المتقدم ، بل من المرسلة أيضا ) ، لما عرفت من اختصاصها بغير خائف الفوات ، فيجب تخصيصهما بهما ، مع أن شذوذ عمومهما يمنع عن العمل به لولا التخصيص أيضا . ولمن جوز التقديم للمسافر مطلقا ، كبعضهم ( 5 ) ، لما أشير إليه من المرخصات له في السفر كذلك . ويجاب : بوجوب تخصيصها بمفهوم صحيحة الحلبي . وفي الثاني للمحكي عن زرارة ( 6 ) ، والحلي ( 7 ) ، والفاضل في طائفة من كتبه ( 8 ) ، فمنعوا عن التقديم مطلقا .
--> ( 1 ) لم نعثر على من اقتصر على خوف الفوت إلا ما حكي عن المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد ، كما في الجواهر 7 : 206 . ( 2 ) الذكرى : 125 ، الدروس 1 : 141 . ( 3 ) التهذيب 2 : 337 / 1394 ، الوسائل 4 : 252 أبواب المواقيت ب 44 ح 9 . ( 4 ) التهذيب 2 : 337 / 1393 ، الوسائل 4 : 253 أبواب المواقيت ب 44 ج 4 1 . ( 5 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف : 74 . ( 6 ) انظر : الوسائل 4 : 256 أبواب المواقيت ب 45 ح 7 ( رواية محمد بن مسلم ) وفي ذيلها : ( كان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها ، إنما وقتها بعد نصف الليل ) . ( 7 ) السرائر 1 : 203 . ( 8 ) كالمختلف : 74 ، والتذكرة 1 : 85 .